هاشم حسيني تهرانى
631
علوم العربية
الكلام بلا افاده ، نحو قوله تعالى : إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ - 5 / 11 ، فلو لا المفعول لصار اذ هم قوم بلا افاده ، فطالع كتاب اللّه و انظر فى كثير منها ، و قيل : يجب وصف اى فى النداء ، و الجماء فى قولهم : جاؤوا الجماء الغفير ، و لكن الصحيح كما ذكرنا فى الحكم الاول ان ما فى النداء عطف بيان . الثانى حكموا بوجوب وصف مجرور رب اذا كان ظاهرا كما نقل ابن هشام فى الباب الخامس و فى حرف الراء من المغنى ، و لكن جاء فى كلام على عليه السّلام فى غرر الحكم خلاف ذلك كثيرا ، نحو رب كلام كالحسام ، رب عمل افسدته النية ، رب اجل تحت امل ، رب كلمة سلبت نعمة ، رب حريص قتله حرصه ، و ما بعد رب فى هذه الجمل خبر لا وصف ، و كقول الشاعر . ان يقتلوك فانّ قتلك لم يكن * 1013 عارا عليك و ربّ قتل عار و قد مر فى مبحث حروف الجر ان مجرورها مجرور لفظا و مرفوع او منصوب معنى ، و تقديرا ، حتى ان ابن هشام قال : انها زائدة فى الاعراب دون المعنى ، فلا داعى الى تقدير متعلق لها من فعل او شبهه ، و عدم التعلق هو الشان فى الجار الزائد مطلقا سواء اكان زائدا فى الاعراب ام فى المعنى ام فيهما معا على ما مر فى المبحث الرابع ، و كذا لا داعى لتقدير الوصف فى هذه الامثلة بعد مجرور رب . الثالث قالوا : يشترط فى فاعل نعم و يئس عدم الوصف بشئ ، كما نقل ابن هشام فى الباب الخامس ، و ينقض قولهم قوله تعالى : بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ و بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ - 11 / 98 - 99 ، فان الثانى فى الآيتين وصف للاول و المخصوص بالذم محذوف و هو النار ، و قول على عليه السّلام فى غرر الحكم : بئس الزاد الى المعاد العدوان على العباد ، و التقدير بئس الزاد الموجه الى المعاد و قول الشاعر : نعم الفتى المرّىّ انت اذا هم * 1014 حضروا لدى الحجرات نار الموقد الرابع لا يوصف الموصول قبل تمام صلته لانهما كالكلمة الواحدة ، و لا يوصف المصدر العامل و الوصف العامل قبل معمولهما ، و شذ قوله :